برلمان المغرب يصادق على اعتماد الأمازيغية في كافة المجالات وعلى تيفيناغ لكتابتها

بعد أكثر من سنتين على إحالة الحكومة المغربية لمشروع قانون تنظيمي يتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية على البرلمان، صادقت، أمس الاثنين، لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب على اعتماد حرف “تيفيناغ” لقراءة وكتابة اللغة الأمازيغية، وإدماجها في كافة مجالات الحياة العامة.

جاء ذلك خلال اجتماع اللجنة بمجلس النواب للمصادقة على مشروع قانون تنظيمي رقم 26.16 يتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية.

و”تيفيناغ” هي أبجدية استخدمها الأمازيغ بمنطقة شمال أفريقيا في عصور ما قبل الميلاد لكتابة لغتهم والتعبير عن طقوسهم وشعائرهم الدينية.

وسبق اجتماع اللجنة لقاء رؤساء فرق ومجموعة الأغلبية من أجل التصويت عن التعديلات المقدمة على مشروع القانون التنظيمي المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، وتحديد موعد ما بعد عيد الفطر للتصويت عليه في جلسة عمومية تشريعية.

وأوضح وزير الثقافة والاتصال المغربي، محمد الأعرج، أن مشروع قانون تنظيمي يتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية يجب أن يكون مطابقا مع أحكام الدستور، باعتبار أنه سيعرض على المحكمة الدستورية.

الحياة العامة
وصادقت اللجنة البرلمانية، أيضا، على تحرير عقود الزواج، وجوازات السفر، والبطائق الوطنية للتعريف، والبطائق الشخصية والشواهد المسلمة من قبل الإدارة.

وتبنت اللجنة، بالأغلبية، مشروع القانون التنظيمي المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجال التعليم وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية، وذلك بموافقة 19 عضوا، وامتناع 6 أعضاء، دون تسجيل أية معارضة.

وأقرت اللجنة كتابة وسائل النقل العمومية من طائرات، وسفن، وقطارات، وسيارات الخدمة العمومية، وسيارات وناقلات المصالح العمومية التابعة للأمن الوطني، والدرك الملكي، والوقاية المدنية، والقوات المساعدة، والإسعاف باللغة الأمازيغية، إلى جانب إدراجها في المواقع الإلكترونية والإخبارية للإدارات والمؤسسات العمومية، والجماعات الترابية، والمرافق العمومية الأخرى.

كما وافقت اللجنة على إدماج اللغة الأمازيغية في برامج محو الأمية والتربية غير النظامية، علاوة على نقل الجلسات البرلمان باللغة الأمازيغية مباشرة على القنوات التلفزية والإذاعات العمومية، مع إصدار نسخة من الجريدة الرسمية للبرلمان باللغة الأمازيغية، علاوة على نشر القرارات ومداولات الجماعات الترابية في الجريدة الرسمية لهذه الجماعات باللغة الأمازيغية.

وأجاز أعضاء اللجنة مراعاة استعمال الأمازيغية ضمن معايير توزيع الدعم العمومي الموجه للإنتاجات السمعية البصرية، وكذا الصحافة المكتوبة والرقمية، إضافة إلى بث الخطب والرسائل الملكية والتصريحات المسؤولين العموميين مصحوبة بترجمتها الشفاهية والكتابة إلى اللغة الأمازيغية.

الأوراق النقدية
وبعد الجدل الذي رافق إدراج حرف “تيفيناغ” في الأوراق النقدية للمملكة إسوة بالحرف العربي، صادقت لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب على إصدار نقود بالأمازيغية إلى جانب العربية.

ووافقت اللجنة، بالأغلبية، على المادة 22 من مشروع قانون تنظيمي رقم 26.16 يتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، التي تنص على “تكتب باللغة الأمازيغية إلى جانب اللغة العربية البيانات المضمنة في القطع والأوراق النقدية”.

وتقصي المادة 22 إصدار النقود باللغة الفرنسية، بعد اقتصار على كتابة النقود باللغة الأمازيغية إلى جانب اللغة العربية.

وكان مجلس النواب قد جمد المصادقة على مشروع القانون الأساسي لبنك المغرب إلى حين الموافقة على مشروع القانون التنظيمي تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية.

ورفضت لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، في وقت سابق، إصدار أوراق مالية باللغة الأمازيغية إلى جانب العربية، خلال المصادقة على مشروع القانون الأساسي لبنك المغرب.

المصدر