مختصرات

تيليلي بلّال , المدرّسة التي تعلّم الطلّاب الصينيين الأمازيغية

تيليلي بلّال هي مدرِّسة لغة أمازيغية شابة من بلدية أغبالو في أقصى شمال شرق ولاية البويرة , تقوم بتدريس الأمازيغية عن بُعد في احدى الجامعات الصينية .
بدأ كل شيء بعد إعلان توظيف نشره قسم اللغات الأجنبية في جامعة “هوبي” Hubei الصينية على شبكة التواصل الاجتماعي فايسبوك و مُتعلق بمنصب أستاذ لغة أمازيغية .
تقول تيليلي بلّال ” لم يأخذ العديد من زملائي الإعلان على محمل الجد. أما أنا فقد أرسلت سيرتي الذاتية مرفقة برسالة تحفيزية. في وقت قصير تلقيت استجابة إيجابية” . و تضيف تيليلي أن خبرتها في التدريس و إتقانها اللغة الفرنسية ساعداها كثيرا في الحصول على المنصب . و تردف تيليلي ” بعد القبول المبدئي طلبوا منّي أن أسجّل فيديو من دقيقتين أوضحت فيه مهاراتي اللغوية وطريقة التدريس الخاصة بي. بعد ذلك تم قبولي نهائيا و بدأت التدريس” .
تدرّس تيليلي بلّال حوالي 120 طالبًا صينيًا في السنة الأولى. و بالرغم من البدايات الصعبة بسبب فارق التوقيت بين الجزائر و الصين , إلا أنها تأقلمت مع مهنتها الجديدة . و تقول تيليلي ” إن مادة اللغة الأمازيغية أصبحت إلزامية في جامعة هوبي منذ سنتين , فالصينيون يولون أهمية كبيرة لتعلم كل اللغات. وتجدر الإشارة إلى أنه خلال العامين الماضيين ، درّس جزائريان مادة الأمازيغية في جامعة هوبي “.
بعد بضعة أشهر من التدريس عن بُعد أخذت تيليلي فكرة عن مستوى طلّابها , فتقول ” لقد تفاجأت بمستواهم بصراحة . فمهما كان التمرين الذي أعطيهم إياه , فهم يجدون الإجابة بسهولة . الصعوبة الوحيدة التي يواجهونها تكمن في النطق وهذا أمر طبيعي جدا بالنسبة لطلاب يتعلمون لغة أجنبية لأول مرة. ومع ذلك ، يجب أن أعترف أنهم يبذلون الكثير من الجهد في التعلم” .
و كان من المقرر أن تلتحق المعلمة الشابة بطلابها في الصين خلال الفصل الدراسي الثاني. و لكن بسبب ظهور حالات جديدة لـفيروس كورونا في الصين  تم تأجيل موعد المغادرة. “إنها فقط مسألة وقت !” تأمل تيليلي.
و تعمل تيليلي بلّال حاليًا في اكمالية بمدينة “غافور” ولاية البويرة بالموازاة مع تحضيرها لشهادة دكتوراه في اللغة والثقافة الأمازيغية بجامعة أكلي محند أولحاج في البويرة.
 إينوميدن.كوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى