الرئيسية > مختصرات > نڨاوس (باتنة) : مُدرّس يحاول إزالة رسومات أمازيغية بدعوى أنها تسيء إلى الإسلام
مُدرّس يحاول إزالة رسومات أمازيغية بدعوى انها تسيء إلى الإسلام
مُدرّس يحاول إزالة رسومات أمازيغية بدعوى انها تسيء إلى الإسلام

نڨاوس (باتنة) : مُدرّس يحاول إزالة رسومات أمازيغية بدعوى أنها تسيء إلى الإسلام

في حادثة تذكّرنا بمدى تغلغل الفكر الوهابي العنصري في المنظومة التربوية في بلاد إيشاوين , قام مدرس بإكمالية حذفاني عمر بنقاوس بتحريض تلاميذه ضد ما أسماه صور “تسيء للإسلام ” (انظر الصورة المقابلة) التي زينت بها الإدارة مؤخرا جدران المؤسسة .

يوقل المُدرس لتلاميذته أن هذه الصورة تسيء للإسلام . "الياز" الأمازيغي صليب و هابزيمت صورة لإلهة وثنية
يقول المُدرس لتلاميذه أن هذه الصورة تسيء للإسلام . “الياز” الأمازيغي صليب و هابزيمت صورة لإلهة وثنية

في رأي هذا المُدرّس “هبزيمت” ليست قطعة من الحلي التقليدي الشاوي و إنما رمز “لإلهة وثنية”  و “الياز” الأمازيغي هو “صليب” على حد زعمه يجب على التلاميذ التحرك لإرغام الإدارة على حذفها في أقرب وقت .
على خلفية هذه البلبلة التي أثارها هذا المُدرس , إنتقل بعض الناشطين الثقافيين بالمدينة إلى الإكمالية أمس لكي يستفسروا حول حيثيات القضية  وعن إمكانية إنصياع الإدارة  لمطلب هذا المُدرّس .
وفي إتصال لنا مع أحد هؤلاء الناشطين صرّح لنا  أن ” المدير رفض رفضا قاطعا أن تخرج القضية خارج أصوار الإكمالية ” و أضاف ” بدى لنا المدير أنه مصر على أن يبقى الرسم  في مكانه  كما أكد لنا أن الرسم يجسد  جزءً من تاريخنا و تراثنا كما إعتبر أن تصرف الأستاذ مجرد عنصرية و جهل ” .
وأضاف محدّثنا ” إن تصرف المدرس حسب رأيي الشخصي استمرار للحرب التي تخوضها المدرسة الجزائرية ضد كل ما هو أمازيغي حتى وإن سجلنا في الآونة الاخيرة مصالحة بين السلطة و الهوية فإن بقايا البعثيين مازالت تواصل حربها ضد هويتنا مستغليين المدرسة . لا يمكن ان تقنع شخص بالغاً  أن قطعة حلي و حرف الياز كفر أما تلميذ صغير في هذه المرحلة فيمكن اللعب على عقله خاصة إذا استعمل الدين كغطاء  لتمرير هذه الايدولوجيا المقيتة ” .
هذه الحادثة تذكرنا بحادثتين سابقتين , الأولى بنفس المدينة حيث قام مدرس بإهانة تلميذ لأن إسمه “ماسينيسا” (أُنظر مقالنا عن الموضوع هنا ) و أخرى حدثت  ببريكة أين قامت أستاذة بتلقين تلاميذها أن “لغتنا الوحيدة هي العربية ” في فيديو أثار ضجّة كبيرة على شبكات التواصل الإجتماعي (أُنظر هنا ) .
تظل اليوم  المدرسة الجزائرية في بلاد إيشاوين رهينة لتيار ظلامي رجعي تقوم عناصره بالنشاط علنيّا لزرع إيديولوجيتها التكفيرية في عقول أطفالنا الصغار دون أن تتحرك السلطات المعنية لتوقف هذه التجاوزات .

إينوميدن.كوم

مشاركات

طالع أيضا

شباب آريس خرج اليوم للمطالبة برد الإعتبار لهويته

وقفة إحتجاجية ضد تهميش الأمازيغية بآريس و إيغزر نثالما (واد الماء)

بعد إجهاض مسيرتهم السلمية الأسبوع الماضي من طرف الشرطة , قامت مجموعة من الشباب بآريس …

مشاركات